البغدادي
91
خزانة الأدب
والمفصل وغيرهما . وأنشد بعده الشاهد الخامس والثلاثون بعد الأربعمائة يا سيداً ما أنت من سيدٍ على أن ما الاستفهامية قد يدخلها معنى التعظيم كما في البيت فإنها استفهامية تعجبية والمقصود التعظيم . وأورده الفراء في سورة يس من تفسيره عند قوله تعالى : يا حسرةً على العباد قال : المعنى يا لها من حسرة على العباد . وقرأ بعضهم : يا حسرة العباد والمعنى في العربية واحد . والله أعلم . والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشيء آثرت النصب يقولون : يا رجلاً كريماً أقبل ويا راكباً على البعير أقبل فإذا أفردوا رفعوا أكثر مما ينصبون . أنشدني بعضهم : * يا سيداً ما أنت من سيدٍ * موطأ البيت رحيب الذراع * ولو رفعت النكرة الموصولة بالصفة كان صواباً وقد قالت العرب : يا دار غيرها البلى تغييرا اه .